ابن تغري

62

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

الملك العزيز يوسف ، فاستوحش حينئذ من العساكر المصرية ، وصار بمعزل عنهم ، وتخلف بعدهم بعين تاب ، ولم يدخل حلب حتى خرج منها العسكر المصري خوفا على نفسه منهم . وكانت العساكر المصرية تشتمل على ثمانية من مقدمى الألوف بالديار المصرية وهم : [ 131 ب ] الأمير قرقماس الشعباني أمير سلاح ، والأمير آق‌بغا التمرازى أمير مجلس ، والأمير آركماس الظاهري الدوادار الكبير ، والأمير تمراز القرمشى رأس نوبة النوب ، والأمير جانم أمير آخور قريب الملك الأشرف برسباى ، والأمير يشبك التمربغاوى حاجب الحجاب ، والأمير خجاسودون « 1 » البلاطى « 2 » ، والأمير قراجا « 3 » الخازندار الأشرفى ، فلما وصلت الأمراء إلى حلب أرسلت إليه بالأميرين قانى باي الحمزاوي نائب حماة ، والأمير تمراز القرمشى رأس نوبة النوب إلى عين تاب لإحضاره ، فأبى عن الحضور إلا بعد خروجهم منها ، فعادا إلى حلب بهذا الخبر ، ثم عاد العسكر كل إلى محله في أواخر المحرم من سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، وبلغ الخبر تغرى برمش فركب من عين تاب ودخل حلب ، ودام في نيابته إلى شهر ربيع الآخر من السنة ، ورد عليه الخبر بخلع الملك العزيز وسلطنة الملك الظاهر جقمق ، ثم قدم عليه الخاصكى بخلعة الاستمرار فلبسها ، وقبل الأرض وحلف للملك الظاهر جقمق .

--> ( 1 ) هو سودون السيفى بلاط الأعرج ، المعروف بخجا سودون ، مات بالقدس بعد سنة 842 ه / 1438 م - المنهل . ( 2 ) « والأمير خجا والأمير سودون البلاطى » في ن ، وهو تحريف . ( 3 ) هو قراجا بن عبد اللّه الأشرفى برسباى ، المعروف بقراجا الخازندار ، مات في حدود سنة 850 ه / 1446 م - المنهل .